ابن خلكان
240
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى بملك الديار المصرية قرّبه وأكرمه ، وكان يعتقد في علمه ودينه ، ويقال إنه أشار عليه بعمارة المدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، فلما عمرها فوض تدريسها إليه ، وعمرها في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، وفي هذه السنة بنى البيمارستان في القصر بالقاهرة . ورأيت جماعة من أصحابه وكانوا يصفون فضله ودينه وأنه كان سليم الباطن قليل المعرفة بأحوال الدنيا . وكانت ولادته في الثالث عشر « 1 » من رجب سنة عشر وخمسمائة ، باستوى خبوشان ؛ وتوفي يوم الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، بالمدرسة المذكورة ، ودفن في قبة تحت رجلي الإمام الشافعي ، وبينهما شباك ، رحمهما الله تعالى . والخبوشاني : بضم الخاء المعجمة والباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى خبوشان ، وهي بليدة بناحية نيسابور . وأستوى : بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها أو ضمها ، ناحية « 2 » كثيرة القرى من أعمال نيسابور .
--> ( 1 ) ل بر : في ثالث عشرين ؛ ن : في ثاني عشرين ؛ س : في ثالث عشر ( وفي الهامش : عشرين ) ؛ لي من : ثالث وعشرين . ( 2 ) ن : ناحية كبيرة .